علي بن الحسين العلوي

213

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

اما امتناع كونه من قيود الهيئة ، فلانه لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة ، حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ، فكلما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدل على الهيئة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة . * * * الجهة الرابعة : الكلام فيها أن الوجوب يكون مشروطا لا الواجب ، والظاهر عنده « قده » أن الواجب المشروط - كما أشرنا اليه في التقسيمين الماضيين - نفس الوجوب في الواجب مشروط بالشرط ، بحيث لا وجوب حقيقة في الحال ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط ، وفي مثل هذا المقام الواجب والوجوب متأخران ، كما هو ظاهر الخطاب التعليقي في الجمل الانشائية المعلقة على الشرط . وهذا هو شاهد لقول المصنف « قده » ، ضرورة أن ظاهر خطاب « ان جاءك زيد فأكرمه » كون الشرط - يعنى ان جاءك - من قيود الهيئة لا المادة ، والعرف يحكم بأن طلب الاكرام وايجاب الاكرام معلق على المجىء ، فلو لم يجاء بزيد لا وجوب ولا ايجاب . ( رأى شيخنا الأنصاري ) بعد ما اكد أن القيد من مختصات الوجوب ولا يقيد به الواجب ، عرض مطلبا منسوبا إلى شيخنا العلامة الأنصاري وهو يحاول دفع القيد من الوجوب إلى الواجب على ما يراه من أن الوجوب جزئي وموضوع للخاص وما يكون كذلك لا يقيد . وان طلب الاكرام وايجابه معلق على المجىء ، وحيث لا مجىء لا وجوب